منوعات دوت كومmnwaat.com

لا اله الا الله محمد رسول الله
 
الرئيسيةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل ياهو 2011
تحميل احدث3 انتى فيرس كاسبر اسكاى 2011.افيرا2011.افاست 2011
نتيجة امتحانات ابناؤنا فى الخارج 2011
حمل برنامج ويندز لايف ماسنجر 2012
تحمل برنامج جوجل كروم (جوجل شورم)2012
تحميل برنامج جوجل شوروم google chrome
تحميل برنامج مكافح الفيروسات افاست 2012 النسخه الاخيره ادخل وحمل بسرعه
تحميل تنزيل سكاي بى 2011 الجديد dowenlod sky pe 2011 new
حمل القران كامل بصوت الشيخ فارس عباد
الرد على من سب السيده عائشه
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط www.mnwaat.com على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منوعات دوت كومmnwaat.com على موقع حفض الصفحات
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

  تفسير قوله تعالى : إِنَّ الله يَامُرُ بِالعَدْلِ وَ الاحسان..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1005
نقاط : -2047470915
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 25/02/2010
العمر : 20
البلد : مصر

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى : إِنَّ الله يَامُرُ بِالعَدْلِ وَ الاحسان..   السبت سبتمبر 25, 2010 4:05 pm


إن الله يامر بالعدل و الاحسان

الشيخ: أبو بكر الجزائري.


هذه الآية هي الموفية تسعين آية من سورة النحل والتي هي السورة السادسة عشرة في ترتيب المصحف الكريم. وهي مكية من العتاق الأول، وهذه الآية منها هي أجمع آية في كتاب الله لبيان الخير والشر.


شرح ألفاظ الآية:

إن: حرف توكيد يدخـل على الجملة الاسمية فيؤكد صحة خبرها ويثبته.

الله: هو اسم الجـلالة وهو علم على ذات الرب تبارك وتعالى؛ ولذا هو يوصف فيقال: الله العزيز الجبار، ولا يوصف به فلا يقال السميع الله. أو الرحيم الله.

ومن أحكام هذا الاسم الكريم اللفظية أنه ينطق به مفخم اللام، إلا في حال جر المضاف إليه نحو بسم الله فإنه يرقّق.

ومن أحكامه الشرعية: أنه يتبرك به فيقال بسم الله عند الشروع في الأعمال الصالحـة. ويتوسل به فيقال: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت. وإذا دعيت به أجبت، ويحرم ذكره أو حمله في مواضع القذر والنجاسات كالكنف والمراحيض.

الباء: هنا للتعدية، إذ أن فعل (أَمَرَ) يتعدى إلى المفعول الثاني بواسطة الباء فيقال: أمر الإمام المسلمين بالجهاد، فالجهاد مجرور بالباء ظاهرا، وفي الباطن هو منصوب لأنه مفعول ثانٍ لأَمَرَ.

العدل: لفظ واسع الإطلاق؛ إذ يفسر بمعان كثيرة، هي دائرة على التوسط بين شيئين بحيث لا يميل إلى أحدهما إفراطا في جانب أو تفريطا في آخر. وهو في كل مقام بحسبه، ففي مقام العقيدة: العدل وسط بين الشرك والإلحاد، وفي مقام الحكم: وسط بين المحاباة والإجحاف، وفي مقام الإنفاق: العدل وسط بين التقتير والإسراف.

ولذا عرفه بعضهم فقال العدل : التوسط في الأمور وهو رأس الفضائل كلها.

و: الواو حرف عطف لا يقتضي ترتيبا ولا تعقيبا فهو لمجرد عطف شيء على آخر، فعطف به هنا الإحسان على العدل.

الإحسان: مصدر أحسن يحسن إحسانا؛ العمل أتقنه وجوَّده؛ ويطلق على معان منها؛ الفضل، والإخلاص، والزيادة في الخير. فيقال أحسن فلان في عمله أو قوله إذا أتقنه وأبعده عن النقص والفساد، كما يقال أحسن فلان إلى فلان أو به، إذا عامله بالحُسن ضد القبح والإساءة.

ومن أحكامه: أنه واجب في العبادات، إذ هو إتقانها وتخليصها من شوائب الشرك لله تعالى كما هو واجب بالوالدين وبذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والجار مطلقا.

إيتاء: الإيتاء مصدر آتى يؤتي فلانا إذا أعطاه إياه فهو بمعنى أعطى سواء بسواء غير أنه لم يستعمل غالبا في أداء الحقوق إلا بلفظ "أتى" ولعله إشارة إلى أن المرء إذا أراد أن يعطي حقا لصاحبه عليه أن يأتي هو بنفسه ويعطيه ذلك الحق، لما في ذلك من مزيد الاحترام والاعتراف، ويكون هذا كالإشارة في قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} فإن الباء هنا بدل عن إلى؛ إذ يقال أحسن إلى فلان، وأما بفلان فإنه إشارة إلى إلصاق الإحسان به إذ في الإمكان أن يرسل الولد طعامه أو شرابه إلى والده مع خادم مثلا، ولكن الأولى به أن يأتي هو به ليضعه في يد والده أو حتى في فمه؛ إذ هذا أبلغ في البر وأكمل في الإحسان.

ذي: إسم بمعنى صاحب وتعرب بالحروف فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء كما هي هنا وإذا ثنيت قيل فيها: ذوا رفعا، وذوَيْ نصبا وجرا، وإذا جمعت قيل فيها: ذوو رفعا وذوي بكسر الواو نصبا وجرا. وهي دائما بمعنى صاحب، وصاحبَيْ وأصحاب.

القربى: في الأصل هو مصدر، وهي بمعنى القرابة، والقرابة هي الدنو في النسب، والقرب في الرحم فذي القربى هو صاحب القرابة التي هي دنو في النسب وقرب في الرحم.

و: تقدم الكلام عليها.

ينهى: فعل مضارع ماضيه: نهى عن الشيء إذا منع فاعله من فعله، وجيء به هنا مضارعا كما في قوله: إن الله يأمر، من أجل إفادة الحدوث والتجدد، إذ أمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى حقه كنهيه عن الفحشاء والمنكر والبغي، أمر يتجدد في كل آن ويحدث عند كل تقصير في ترك المأمور به، أو فعل المنهي عنه.

عن: حرف جر ولها معان عدة؛ وهي هنا للمجاورة والتعدية؛ إذ إن فعل (نهى) يتعدى إلى مفعولين الأول بنفسه والثاني بواسطة حرف الجر "عن" يقال : نهى الله العباد عن الظلم، فالعباد المفعول الأول والثاني الظلم غير أن الظلم وإن كان مفعولا في الباطن فهو مجرور بحرف الجر في الظاهر.

الفحشاء: الإسم من الفحش، ويطلق لفظ الفحشاء على كل خصلة قبيحة شديدة القبح حتى أطلق في لسان العرب على منع الغنيّ وهو الشح والبخل، وسؤاله وهو الامتهان والطمع، فالغني إذا سئل مالا فمنعه بخلا به قد ارتكب فاحشة شديدة وهي البخل قال الله تعالى : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} وهو البخل. كما أن الغني إذا سأل غيره مالا كان قد ارتكب فاحشة بسؤاله وهو غني؛ لأن الناس يستعظمون سؤاله ويعجبون منه فكان سؤال الغني الفحشاء، يبد أن الفحشاء إذا أطلقت في القرآن تتناول أولا فاحشة الزنى واللواط ثم تعم كل خصلة قبيحة شديدة القبح.

و: تقدم شرح هذا الحرف.

المنكر: اسم مفعول من أنكر الشيء ينكره إذا لم يعرفه أو لم يعترف به جائزا أو صالحا نافعا مفيدا، وهو هنا : كل ما أنكره الشرع لفساده وضرره من كل المعتقدات والأقوال والأفعال.

و: تقدم شرحها.

البغي: ظلم الناس والاستطالة والتكبر عليهم، وكل مخالفة للحق فهي ظلم، والنهي واجب عنها.

يعظكم: يأمركم وينهاكم ناصحا لكم، إذ الوعظ هو النصح والتذكير بما يحمل على التوبة، بفعل الواجب والمندوب، وترك المحرم والمكروه.

لعلكم: لعل حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، ولها معان منها الترجي كما هي هنا له، وقد تكون للتعليل وهي صالحة هنا له أيضا، والضمير في لعلكم للمخاطبين وهم المؤمنون الذين أمرهم الله ونهاهم إعدادا لهم للكمال والسعادة في الدنيا والأخرى.

تذكرون: فعل مضارع مسند إلى واو الجماعة، ويقرأ بتشديد الذال وتخفيفها وهما قراءتان سبعيتان، فالتخفيف على إسقاط إحدى التاءين، إذ الأصل تتذكرون، والتشديد على إسكان التاء الثانية وإدغامها في الذال وهذا الحذف والإدغام إنما هو لأجل التخفيف لا غير.

ومعنى تذكرون: تتعظون يقال ذكره إذا وعظه ، والأصل تذكيره بما فرط فيه من الواجبات، وبما ارتكبه من المنهيات، مبيّنا له عواقب ذلك، حتى يذكر فإذا ذكر عزم على التوبة، وهو معنى اتعظ، يقال وعظه فاتعظ، أي أثر فيه تذكيره حتى عزم على التوبة وتاب.


معنى الآية الكريمة

يخبر الله تعالى أنه يأمر عباده في كتابه العزيز بفعل ثلاثة أمور، وترك ثلاثة أخرى؛ إذ كمالهم وسعادتهم متوقفان على ذلك، فالأمور التي أمر بفعلها هي العدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، والتي نهى عن فعلها هي الفحشاء، والمنكر، والبغي.

ولما كان الامتثال يتوقف على معرفة المأمور به، والمنهي عنه، وجب على المؤمنين معرفة ذلك، وهذا بيانه:

أما العدل فهو أن يعبد الله وحده، ولا يشرك بعبادته أحدا، إذ عبادته تعالى وحده حق له على عباده وجب عليهم بخلقه إياهم، ورزقهم، وتربيتهم، وحفظهم، وتدبير حياتهم، فتضييع هذا الحق لله تعالى وإهداره ظلم عظيم يتنافى مع العدل الذي أمر الله به عباده في هذه الآية، كما أن إشراك بعض خلقه في عبادته التي وجبت له هضم لحق الله تعالى وظلم لا يتفق مع العدل الواجب القيام به.

وبما أن العدل يشمل أمورا كثيرة كلها مرادة لله تعالى ومحبوبة له فلنبين طرفا منها لتعرف ويمتثل أمر الله تعالى فيها:

1- العدل في الأحكام: لقوله تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}.

والحكم بالعدل: أن يعطى من حكم بين اثنين الحق لصاحبه، ويمنع منه الباغي عليه، فالحكم بالعدل في كل القضايا والأمور أمر محبوب لله تعالى مراد له، ولذلك أمر به وواعد خيرا عليه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما وَلُوا" (رواه مسلم).

2- العدل في القول؛ لأمر الله تعالى به في قوله: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}، فواجب كل من قال مخبرا أو شاهدا أو آمرا أو ناهيا أن يعدل في قوله فلا يحيف ولا يجور، ولا يكذب، ولكن يعدل ويصدق، ولو كان المقول فيه أو له أقرب قريب من القائل.

3- العدل في العطية للأولاد بحيث يسوي بينهم، ولا يفضّل أحدا على آخر لقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" وقوله: "سَوُّوا بين أولادكم في العطية".

4- العدل بين الزوجات. فمن كان له زوجتان فأكثر وجب عليه أن يعدل بينهما في الغذاء، والكسوة، والسكن، والفراش، وإلا تعرض لوعيد شديد ينال أهل الحيف والجور من الناس، فقد روى الترمذي بسند صحيح عنه صلى الله عليه وسلم: "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجرّ أحد شقّيه ساقطا أو مائلا".

العدل في الرعية فمن استرعاه الله تعالى أمّة فولاه عليها وجب عليه أن يسوسها بالعدل فيسوي بين أفرادها في الحقوق والواجبات طلبا للعدل وتحقيقا له بين أفرادها، ولا يتم لحاكم ذلك مهما كان، ما لم ينفذ أحكام الله برمّتها، فمن أعطاه الله أعطاه، ومن منعه الله منعه، ومن أكرمه الله بطاعته وتقواه أكرمه، ومن أهانه الله بفجوره أهانه.

كل هذا داخل في الأمر بالعدل وهو مراد لله ومحبوب له، ولذا أمر به، ودعا إليه.

أما الإحسان: وهو الأمر الثاني في الآية فإنه قوام أعمال القلوب والجوارح كلها فلا يتم عمل الإنسان ولا يصلح إلا عليه. أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله كتبه في كل شيء ففي حديث مسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة وليُحِدَّ أحـدكم شفرته وليرح ذبيحته".

والإحسان ضد الإساءة والفساد، ولذا افتقرت كل الأعمال والأقوال إليه، وأعمال القلوب كأعمال الجوارح في الإحسان.

وهو – أي الإحسان – في العبادات أن تؤدى كاملة صحيحة وذلك باستيفاء شروطها وأركانها واستيفاء سننها وآدابها مع الإخلاص لله تعالى فيها.

وهو - أي الإحسان - في المعاملات؛ إن كان للوالدين، فهو برهما الذي هو طاعتهما في المعروف وإيصال الخير إليهما، وكف الأذى عنهما، والدعاء والاستغفار لهما في حياتهما وبعد موتهما، وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما.

وهو للأقارب برّهم، وصلتهم، ورحمتهم، والعطف عليهم، وفعل ما يحمد فعله معهم، وترك ما يسيء إليهم، أو يقبح قوله، أو فعله معهم.

وهو - الإحسان - لليتامى : المحافظة على أموالهم، وحماية حقوقهم، وتربيتهم وتأديبهم وترك أذاهم، وعدم قهرهم، والهشّ في وجوههم، والبش عند مخاطبتهم.

وهو - الإحسان – للمساكين سدّ جوعهم، وستر عورتهم، والحث على إطعامهم، وعدم المساس بكرامتهم، فلا يحتقرون، ولا يزدرون، ولا ينالون بسوء أو يمسون بمكروه.

وهو لابن السبيل قضاء حاجته، وسدّ خلته، ورعاية ماله، وصيانة كرامته، وإرشاده إن استرشد، وهدايته إن ضل.

وهو - الإحسان – للخادم: إعطاؤه أجره قبل أن يجف عرقه، وعدم إلزامه ما لا يلزمه، وعدم تكليفه ما لا يطيق، وصون كرامته، واحترام شخصيته.

وهو - الإحسان - لعموم الناس، التلطف في القول لهم، ومجاملتهم في معاملتهم، ومخاطبتهم مع أمرهم بالمعروف إن تركوه، ونهيهم عن المنكر إن ارتكبوه، وإرشاد ضالهم، وتعليم جاهلهم وإنصافهم من النفس، والاعتراف بحقوقهم، وكف الأذى عنهم، بعدم ارتكاب ما يضرهم، أو فعل ما يؤذيهم.

وهو – الإحسان - للحيوان إطعامه إذا جاع، ومداواته إن مرض، وعدم تكليفه ما لا يطيق، وعدم حمله على ما لا يقدر، بالرفق به إن عمل، وإراحته إن تعب.

وهو - أي الإحسان - في الأعمال البدنية الدنيوية بإجادة العمل، وإتقان الصّنعة، وتخليص سائر الأعمال من الغش والفساد.

هذا هو الإحسان المأمور به في الآية الكريمة ، وهو مأمور به في كل شيء، لتوقف صلاح الأعمال عليه، ومما يساعد على تحقيق هذا المبدأ، أو تنفيذ هذا الأمر الإلهي العظيم، مراقبة الله تعالى عند القيام بأي فعل، وذلك لإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

وأما إيتاء ذي القربى: فإنه المطلب الثالث في هذه الآية الكريمة، وهو الاعتراف بحقوق ذوي القربى المالية كالإرث ونحوه، وغير المالية من البر والصلة، فهذا الحق يجب أن يعترف به ويسلم إلى أهله، طاعة لله تعالى في أمره به. إن في إيتاء ذي القربى حقه، وما يجب له على قريبه من أسباب كمال الأمة وقوتها وسعادتها، ما يوجد في إقامة العدل، وتعميم الإحسان. إن في إيتاء ذي القربى حقه من تماسك الأفراد، وترابط الأسر ما يجعل الأمة قادرة على إقامة العدل وبذل الإحسان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالجملة فإن هذا المطلب لا يقل أهمية عن المطلبين السابقين له وهما العدل والإحسان وبتحقيق هذه المطالب الثلاثة والتي هي جماع الخير كله يتم للأمة التي تنشد السعادة والكمال نصف بناء صرح سعادتها وكمالها، ويقى النصف الثاني متعلقا باجتناب المنهيات الثلاثة؛ الفحشاء، والمنكر، والبغي، فمتى حققت الأمة تلك المطالب واجتنبت هذه المناهي فقد أقامت صرح حضارتها، وعزتها وسعادتها، وكمالها، وتسنمت ذرى الشرف والمجد بين الأمم والشعوب.

18-09-2010, 10:47 #3
hamzaa
عضو




تاريخ التسجيل: 16-09-2010
الدولة:
العمر:
المشاركات: 34
المواضيع: 7
الـردود: 27
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 0




تتمة
ومما ينبغي التنبيه إليه هنا هو أن السلب كالإيجاب في التأثير على كمال الأمة وسعادتها، فإن اجتناب المنهيات الثلاثة وهو سلب محض لا يقل خطورة وتأثيرا عن فعل المأرات الثلاثة والتي هي إيجاب حقيقي ، إن المأمورات الثلاثة إذا كانت قد جمعت كل عناصر الخير، فإن المنهيات الثلاثة قد جمعت عناصر كل الشر ومن هنا وجب عدم التساهل في أيّ منها فعلا وتركا. أو سلبا وإيجابا، فإذا كان إقامة العدل، وتعميم الإحسان، وترابط الأفراد برباط الحب والولاء، دعائم صرح سعادة الأمة وكمالها فإن إشاعة الفحشاء، وظهور المنكر، وسيادة البغي، مقوّضات لصرح كمال الأمة، ومدمرات له.

ومن هنا كان النهي عن المنكر ملازما للأمر بالمعروف، إذ الأمر بالمعروف أمر بالبناء، والنهي عن المنكر نهي عن التخريب والتدمير، ولذا كان لا غنى لأحدهما عن الآخر، إذ لا فائدة في بناء يقام اليوم ويهدم غدا.

وبالتتبع للآيات القرآنية التي ذكر فيها الأمر بالمعروف نجد أن النهي عن المنكر مقرونا بها لا يفارقها بحال، فآية آل عمران يقول تعالى فيها: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. وآية التوبة يقول تعالى فيها: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. وآية الحج يقول سبحانه فيها: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} وكل الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية فإنها ما ذكرت الأمر بالمعروف إلا مقرونا بالنهي عن المنكر كقوله صلى الله عليه وسلم: "لتأمرن بالمعروف ولتنهَوُنّ عن المنكر"… الحديث… وقوله: "مُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر..." الحديث، وذلك أن المعروف بناء، والمنكر هدم فمن أمر ببناء ولم ينه عن هدمه مع وجود مقتضيات الهدم، كان قد جانب الحكمة، وأخطأ الصواب، إن من أقام صرحا، أو غرس غرسا، وجب عليه حمايته من أيدي العوادي تعدو عليه، وإلا فقد أضاع جهده، وخسر عمله، وبالجملة فإن ترك المنهيات الثلاثة في الآية الكريمة وهي الفحشاء والمنكر والبغي، ضروري لبقاء العدل، والإحسان ودوام التماسك والترابط بين أفراد المجتمع، وإلا فسيزول العدل ويذهب الإحسان، وتتقطع روابط المودة والولاء، وتحلّ الكوارث وينزل البلاء، كما هو مشاهد في حياة الناس اليوم.

والله المستعان، وعليه وحده التكلان.

التوقيع

________________________________________________



اقرأ ايضا :-

احمد شفيق رصد 5 ملاين دولار و 22 الف بلطجى 25 قيادى امنى لمظاهرات 24 اغسطس
اسعار العملات اليوم
افضل التعليقات الساخره على الفيس بك من مظاهرات 24 اغسطسحقيقة توفيق عكاشه (كلباوي) الذى رسب 4 مرات فى الثانوية !!!الاختراع الصينى لحل ازمة المرور
http://1mnwaat.blogspot.com/
http://1mnwaat.blogspot.com/2012/07/2272012.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mnwaat.roo7.biz
sweetmusliem
عضو متابع
عضو متابع


عدد المساهمات : 15
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسير قوله تعالى : إِنَّ الله يَامُرُ بِالعَدْلِ وَ الاحسان..   الأحد سبتمبر 26, 2010 7:35 pm

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Violet flower
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


عدد المساهمات : 132
نقاط : 175
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 07/09/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: تفسير قوله تعالى : إِنَّ الله يَامُرُ بِالعَدْلِ وَ الاحسان..   الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 9:10 pm

بارك الله فيك

ننتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير قوله تعالى : إِنَّ الله يَامُرُ بِالعَدْلِ وَ الاحسان..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منوعات دوت كومmnwaat.com  :: اسلاميات :: منوعات اسلاميه-
انتقل الى: